محمد بن جرير الطبري
161
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
الربيع ، عن أبي العالية : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) ، قال : بطاعة . 1129 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرازق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) . قال : " القوة " الجد ، وإلا قذفته عليكم . قال : فأقروا بذلك : أنهم يأخذون ما أوتوا بقوة . 1130 - حدثني موسى بن هارون قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : ( بقوة ) ، يعني : بجد واجتهاد . 1131 - وحدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد - وسألته عن قول الله : ( خذوا ما آتيناكم بقوة ) - قال : خذوا الكتاب الذي جاء به موسى يصدق ويحق . * * * فتأويل الآية إذا : خذوا ما افترضناه عليكم في كتابنا من الفرائض ، فاقبلوه ، واعملوا باجتهاد منكم في أدائه ، من غير تقصير ولا توان . وذلك هو معنى أخذهم إياه بقوة ، بجد . * * * القول في تأويل قوله تعالى ذكره { وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) } قال أبو جعفر : يعني : واذكروا ما فيما آتيناكم من كتابنا من وعد ووعيد شديد ، وترغيب وترهيب ، فاتلوه ، واعتبروا به ، وتدبروه إذا فعلتم ذلك ، كي تتقوا وتخافوا عقابي ، ( 1 ) بإصراركم على ضلالكم فتنتهوا إلى طاعتي ، وتنزعوا عما أنتم عليه من معصيتي . كما : - 1132 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة قال ، حدثنا ابن إسحاق ، عن
--> ( 1 ) انظر ما مضى في بيان " لعل " بمعنى " كي " 1 : 364 - 365 ، وهذا الجزء 2 : 68 .